اخرالاخبار

برلمان السوداني

قبيل الضربة القاضية

الأحد, 20 أكتوبر 2013 13:03 صفحات متخصصة - برلمان السوداني
طباعة PDF

قبيل الضربة القاضية
بقلم/ محمد أحمد بشيري
قبل كل شيء ينبغي ويجب على كل من تسول له نفسه أن يمتهن ويلج هذا المضمار من النشاط.. وهذا النوع من المهن، والذي يغوص بصاحبه دياجير الظلمة طوراً.. وشعاع الشمس والأضواء تارة أخرى.. والسياسي لا يؤمن غده.. ولا يركن لتباشير الصباح.. وتغريد العصافير والقماري على المروج الخضر.
وبين حركة لرمش العين تخلو الساحة إلا من صفير ريح أصفر.. ونعيق بوم.. وجدران غرفة رطبة تحتويه في إحدى المعتقلات.. فينبغي عليه أن يفهم أغوار هؤلاء الذين تصدى لسوسهم.. واختار العمل السياسي بمحض إرادته.. فعليه أن يجتهد في هذا الأمر- حتى لو تطلب الاستعانة بأطباء النفس.
مصيبة أحزاب المعارضة عندنا ـ إن وجدت ـ أنها لا تفهم مطالب الرعايا- وأقول إن وجدوا- لأن معظم هذه الأحزاب استسلمت ورفعت الراية البيضاء أمام الحزب الجديد.. أو القادم الجديد... والذي عمل طوال ربع قرن لإقصائهم ونجح في ذلك إلى حد بعيد.. والكوميديا السوداء على مسرح الأحداث في هذين اليومين ما جرى لما يسمى بالأحزاب التاريخية.. فهي كالجدة "الحبوبة" التي فوجئت بانقطاع التيار الكهربائي.. فأخذت تتحسس وتبحث عن أشيائها ببطء شديد.. وستظل هكذا تبحث في الظلمة إلى ما لا نهاية.
أما الأحزاب التي تمسكت بخط النضال الأبدي.. حيث لا مساومة ولا اقتراب من السلطة الحاكمة.. فنحمد لهم الثبات على المبادئ- ولكنهم كالسامري سيرددون "لا مساس" إلى الأبد.. حيث لا أمل لهم.. واقتصر دورهم فقط على زعزعة عروش الأنظمة الشمولية وإسقاطها.. ومن ثم تسليم الجائزة للحزبين الكبيرين بأريحية ونكران ذات.. والاكتفاء فقط بمقعد أو اثنين بالبرلمان المنتخب شرعاً.. وفي رابعة النهار!.
أما شر البلية.. وشر البرية أيضاً- هؤلاء الذين يحملون السلاح.. ويحلمون باجتياح العاصمة وإقامة دولتهم أو نظامهم. وأحسب هؤلاء بلغوا من السذاجة مراحل متقدمة أو منتهاها. فليسألوا أنفسهم أولاً.. من سيأمن جانبهم؟.
أغلب الظن أنهم أداة تحركهم أيادٍ خبيثة.. بعد أن تدفع لهم الأجر.. وتحشو عقولهم الخاوية بنعرات التمايز وهذا الأفكار البالية ثم تسويقها عشرات المرات..
وفي الأحداث الأخيرة.. زعم الكثيرون أن النظام مقضي عليه لا  محالة.. بل أن البعض أرهق نفسه في بحث محموم- ونفض الغبار عن أرشيف الكلمات والعبارات الراقصة في عهود الحرية.. وتعدد الأحزاب:
حجر الرحي.. وينبغي.. وحتى يسقط الاستعمار.. وداون داون يو إس إيه... ويسقط مشروع آيزنهاور.. والبلد بلدنا.
ولكن شيئاً من هذا لم يحدث- رغم أن الفرصة كانت مواتية.. وبحسب ما شاهدنا عبر القنوات الفضائية فقد كنا نتوقع تشكيلاً وزارياً جديداً- بعد أن يذهب التشكيل الوزاري القديم وينزوي في أروقة التاريخ. وأحسب أن هذه الفضائيات كانت تنقل لنا أفلاماً مدبلجة.

 

صندوق الإسكان والتعمير.. نريد أن نرى طحينا

الأحد, 20 أكتوبر 2013 13:02 صفحات متخصصة - برلمان السوداني
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 9
سيئجيد 

صندوق الإسكان والتعمير.. نريد أن نرى طحينا
حسنا فعلت الحكومة بتأسيسها وإنشائها للصندوق القومي للتعمير والإنشاء والذي من اسمه يستشق أنه معني بمساعدة المواطن السوداني في تأسيس وإنشاء المأوى والسكن والذي بدونه لا يمكن الحديث عن الاستقرار والتنمية ومن ثم الانتاج وصلاح الحال وفي معظم دول العالم نجد أن المخططات السكنية تتكفل ببنائها شركات أو صناديق متخصصة في ذلك المجال وهى بلا شك تملك مقدرات علمية وإمكانات مادية مقدرة تؤهلها للقيام بذلك الدور الهام والذي إذا ترك للمواطن بمفرده قد لا يتحقق المشروع بصورة مثالية وجيدة ويتضرر بالتالي منها المواطن ويخسر كل ما يملك وذلك إذا قدر الله ووقعت كارثة وهو ما نعايشه حاليا في السودان جراء السيول والامطار وذلك سببه البناء العشوائي ورغم أنه مخطط ولكنه للأسف لم يؤسس وفق ترتيبات هندسية تضع في اعتبارها البنية التحتية التي يحتاجها المخطط كما أن من شأن الصناديق أو الشركات المناط بها انشاء وقيام المخططات السكنية وبعد أن تجهز المساكن وبصورة لائقة من الناحية الفنية فإنها تقوم بتمليكها للمواطنين بتسهيلات حيث يقوم المنتفع من السكن بتسديد قيمة العقار في عشرات السنين بأقساط مريحة لاتؤثر على دخله وبالتالي مستوى معيشته.
أقول ذلك وفي بالي الصندوق القومي للإسكان والتعمير والذي نسمع له ضجيجا وجعجعة صاخبة ولكن للأسف لا نرى له طحينا وعلى الاخوة بتلك المؤسسة أن يثبتوا لنا عكس ذلك إن كنا مخطئين ودليلي على أنني ومنذ تأسيس ذلك الجسم ظللت على الدوام التقي بمسئوليه على مستوى المركز والولايات وأخص هنا ولاية الجزيرة وكنت دائما أتحدث عن ضرورة أن يركز الصندوق نشاطه في مناطق التنمية والانتاج ويساعد المنتجين حقا في توفير المأوى لهم وأن ينأى بنشاطه عن اطراف المدن حيث تجمع اصحاب الأنشطة الطفيلية والعاطلين والذين يسلكون بؤرا للإجرام وتدهور المجتمع.
نعم اذكر بأنني اقترحت على والي الجزيرة ومسئول عن نشاط الصندوق بالولاية وقتها السيد/ محمد الكامل فضل الله نائب نعم طرحت عليه ضرورة مساهمة الصندوق في مساعدة المزارعين والعمال بمنطقة الجنيد في قرى البويضاء وود السيد والكديوه والهجليج وامتداد السكن الشعبي بالمصنع والمساعدة تتمثل في ضرورة تشييد مساكن للعمال والمزارعين عبر الصندوق وقد اوضحت للسيد/ نائب الوالي ومسئول الصندوق بالولاية الاخ الكامل بأننا في اللجان الشعبية بقرى المنطقة قد قمنا بتوزيع خطط اسكانية كامتداد لتلك القرى وعلى الصندوق ألا يتردد في تأسيس وتشييد المساكن لهؤلاء العمال والمزارعين بحسب أنهم من ذوي الدخل المحدود وذلك لأن شركة سكر الجنيد تعتبر من انجح شركات السكر في السودان وقد حققت مؤخرا وفي عهد مديرها الحالي المهندس/ إسماعيل إسحق انتاجا مقدرا وفر للخزينة العامة ما يزيد عن العشرة ملايين دولار كما أن دخول صندوق الاسكان في مشروع مع العمال والمزارعين بقرى الجنيد يؤكد حقيقة أن الصندوق مشروع قومي يدعم الانتاج الحقيقي والتنمية وأن مايصرفه من أموال في تأسيس وتشييد مساكن للمزارعين والعمال سوف يسترجعها ويحقق كذلك ارباحا مقدرة منها وذلك بالتنسيق مع ادارة المصنع بالنسبة للعمال ومع اتحاد المزارعين بالنسبة للزراع تم طرحت هذا المقترح وكتبت عنه كثيرا في الصحف وتحدثت عنه في المنتديات ولكن صندوق الاسكان والتعمير لم يرخ أذنه لنا بل ظل يتحدث دائما عن تعمير اطراف المدن في الخرطوم والولايات الاخرى يتجاهل بصورة مخلة سكان الريف المنتجين والذين يعول عليهم كثيرا في دعم الاقتصاد الوطني ولهذا فإننا مازلنا عند قناعتنا بأن هناك مشاريع وصناديق تحمل اسم القومية وتدعي أنها تمارس عملا يخدم الوطن وهي للأسف أبعد ما تكون عن خدمة المواطن النافع والذي نرى أنه يتمثل في العمال والمزارعين. ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
هاشم نور الله.




 

عيون الكاميرا... في برج المعلم

الخميس, 27 يونيو 2013 14:48 صفحات متخصصة - برلمان السوداني
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 16
سيئجيد 

عيون الكاميرا... في برج المعلم
جودة الأداء في السجل المدني
صورة زاهية ومبان فخمة وجميلة تزين شارع الجامعة وتقف شاهداً رائعاً لمسيرة المعلم في سودان العزة والبرج يقدم خدمات راقية في شتى المجالات ولعل أهمها استخراج الرقم الوطني وبطاقة المعلم المميزة. مجموعة متجانسة ومتناغمة من ضباط وجنود الشرطة يعملون بصمت  ويقابلونك بابتسامة عريضة ولايدخرون جهداً في تقديم الخدمة بالدقة والسرعة المطلوبة عيون الكاميرا استطلعت عدداً من المراجعين ولسان حالهم جميعاً يلهج بالشكر والثناء وذكروا أن الخدمات والأريحية التي وجدوها لم تتوفر لهم في أي مكان آخر. وربان السفينة هو المقدم أمير عباس الذي لاتراه جالساً وهو دائماً بين الأقسام توجيهاً وإرشاداً وتنظيماً للمراجعين. وبجانبه النقيب حسنة الصادق والنقيب حباب صلاح الدين وهما تعملان بلا كلل أو ملل حتى بعد انتهاء الدوام الرسمي.
وعندما تدلف في البداية لأروقة البرج يقابلك الصول محمد جبريل والصول عبد العظيم بوقارهما وأدبهما الجم ويتعاملان مع الجميع بأبوة حقة وهنالك تسنيم توفيق التي تراها كالنحلة إنجازاً وألقاً وكل العاملين على هذا النمط الراقي والحضاري ولابد أن نهنئ وزارة الداخلية على توفيقها في اختيار هذه الكوكبة العظيمة التي نرجو أن يكون كل ذلك في ميزان حسناتهم.
دكتور/ الفاضل حمد النيل
جامعة أمدرمان الإسلامية


 

سد الألفية الإثيوبي. .. تهديدات وتحالفات

الأربعاء, 26 يونيو 2013 12:08 صفحات متخصصة - برلمان السوداني
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 16
سيئجيد 

سد الألفية الإثيوبي. .. تهديدات وتحالفات
لواء ركن (م) بابكر إبراهيم نصار
عندما قررت اثيوبيا تشييد سد الالفية المائي قبل عامين من الآن قال وزير الطاقة الاثيوبي إن اثيوبيا بحلول عام 2015م تكون قد شيدت ثلاثة سدود لتوليد اكثر من (40) الف ميقا واط كهربائي على المدى البعيد لتصبح اكبر مصدر للكهرباء في افريقيا. وان المشروع الرئيس من الخطة هو سد النهضة الكبرى الذي يكلف (4.1) مليار دولار على النيل الازرق في منطقة ( بينيشا نجول / جوموز ) وقال ( إن مصر تمارس ضغوطا على الدول المانحة والمقرضين الدوليين لحجب المال وعرقلة تشييد هذا السد). وعندما بدأت الحكومة الاثيوبية خطوات فعلية لإقامة هذا السد وتم تحويل مجرى النيل الازرق مؤقتا لصب القواعد الخرصانية الضخمة هاجت الحكومة المصرية وقال الرئيس مرسي ( إن نقصت قطرة ماء واحدة فدماؤنا هي البديل ) مشيرا إلى أن جميع الخيارت مفتوحة للتعامل مع ملف مياه النيل وقال (إن مصر لن تسمح ابدا بأن يهدد امنها المائي). وسرعان ما رد عليه رئيس وزراء اثيوبيا هايلى مريام دسالين وقال (إعلان مصر الحرب على اثيوبيا اشبه بالجنون من القادة والساسة المصريين. .. وان اثيوبيا اصبحت مادة للمتصارعين في مصر لمواجهة ازماتهم الداخلية. وقال إن السد مشروع قومي سوف يحرر اثيوبيا من الفقر). وفي وقت سابق وقبل هذه التطورات قال وزير الري المصري السابق الدكتور محمد علام إن مصر تعيش حاليا تحت خط الفقر المائي , وأن قيام سد الالفية في اثيوبيا سوف يحدث عجزا مائيا كبيرا في مصر. وسوف تنقص موارد مصر المائية حوالى تسعة مليارات متر مكعب في العام , وهذا العجز يشكل حوالى 18% من الحصة الواردة لمصر مع خفض اكثر من 20% من انتاج الكهرباء في السد العالي. وقال إن نصيب المواطن المصري حاليا اقل من سبعمائة متر مكعب في العام حينما المسموح به عالميا ألف متر مكعب للفرد وهو الحد الادنى. وكان وزير خارجية اسرائيل ليبر مان قام في الاول من سبتمبر 2012م بجولة افريقية شملت اثيوبيا وكينيا ويوغندا. ويلاحظ أن هذه الدول تعتبر دول منبع لنهر النيل والنيل الازرق. وفي كينيا وقع الوزير الاسرائيلي على اتفاقية لادارة مصادر المياه والري والبناء. كما قام وزير المياه والطاقة الاسرائيلي (عوزي لاندو) بزيارة دولة جنوب السودان ووقع مع نظيره (أكيل بول مايوم) على اتفاقية التعاون المائي بين الدوليتين , وبعد ما تم توضيحه من معلومات وتحركات يتضح جليا اهمية المياه في الفترة القادمة وأن الصراع في المستقبل سوف يكون حول الماء, وهذه الجزئية تناولها نائب وزيرالدفاع السعودي الامير خالد بن سلطان ضمن مخاوفه التي ذكرها بشأن قيام سد الالفية الاثيوبي , واتهم الامير السعودي اثيوبيا بالتعمد في تسبيب الاضرار بحقوق دولة مصر في مياه النيل والعبث بالمقدرات المائية للسودان , وقال الامير السعودي في حديثه لاجتماعات المجلس العربي للمياه في بداية شهر مارس الماضي ( إن اثيوبيا هدفت إلى الكيد السياسي أكثر من المكسب الاقتصادي بإقامة سد الالفية على بعد (12) كيلو متر من الحدود السودانية). وقال في حالة انهيار السد سوف تغرق الخرطوم بالكامل وسوف يستمر اثر هذا الانهيار حتى السد العالي في مصر , كما أن قيام هذا السد سوف يقلل حجم المياه الجوفية في السودان ومصر). وبعد هذه المخاوف التي ذكرها الامير نقول إن كل شيء اصبح واردا وقد تكون هناك مواجهة عسكرية محتملة في المستقبل بين مصر واثيوبيا. واذا قررت مصر الخيار العسكري نتوقع لجوء مصر إلى الضربات الجوية كخيار لكنه لن يكون حاسما , وقد تفكر مصر في التنسيق مع السودان لارسال قوات برية للتمركز على الحدود السودانية الاثيوبية , وفي هذه الحالة سوف يجد السودان انه اصبح مسرحا لهذه الحرب المفروضة عليه , وربما تسعى مصر ايضا لاستخدام المحور الارتري مستغلة سوء العلاقات الحالية بين اثيوبيا وارتريا. ولكن على الجانب الآخر لن تقف اثيوبيا وحيدة. وبالتأكيد سوف تقف معها دول المنبع الافريقية في حوض النيل الموقعة على اتفاقية عنتبي مثل كينيا ويوغندا. كما سوف تقف معها دولة اسرائيل وقد تسرع الولايات المتحدة لمناصرة اثيوبيا من قاعدتها العسكرية الموجودة في مدينة ( أربامنش) الاثيوبية , وهذه القاعدة تم انشاؤها في شهر اكتوبر 2011م وهي تحوي اسطولا من الطائرات بدون طيار المعروفة باسم (ربير) وهي طائرات محملة بالصواريخ ( هل فاير) والقنابل الموجهة بواسطة الاقمار الاصطناعية. وكانت اثيوبيا في ذلك الوقت حاولت نفي وجود هذه القاعدة , ولكن المتحدث باسم الرئيس اوباما(جاي كاني) قال ( في اطار شراكتنا مع اثيوبيا أن الولايات المتحدة تملك منشأة للطائرات في اثيوبيا لمكافحة الارهاب) وهذه الطائرات مداها حوالى (1800) كيلومتر وانها قادرة للتصدى لاي هجوم بري من الحدود السودانية او الارترية , كما يجب أن لا نغفل القاعدة الامريكية المتمركزة في جزيرة (ديوقارسيا) على المحيط الهندي وتعتبر ايضا قريبة جد من مسرح العمليات المحتمل , اضف الى ذلك ما تملكه القوات الاثيوبية من اسلحة غربية حديثة مثل الطائرات القاذفة والاعتراضية والراجمات والدروع والمدفعية ولا نغفل صواريخ باتريوت التى قد تصل الى اثيوبيا من اسرائيل في حالة قيام الحرب لحماية السد وإبطال مفعول اي صواريخ معادية موجهة نحو السد ولكننا نقول بالرغم من كل هذه التوترات فاننا نستبعد الخيار العسكري ولا نعتقد أن مصر سوف تدخل في حرب مع دولة تقف معها الولايات المتحدة واسرائيل , واخيرا يبدو أن الحكومة المصرية استوعبت خطورة تصريحات الرئيس مرسي التي لوح فيها بشن الحرب على اثيوبيا , ولتلطيف الاجواء ارسلت مصر وفدا برئاسة وزير خارجيتها محمد كامل عمرو إلى اثيوبيا لشرح وجهة النظر الاثيوبية ولإبعاد شبح الحرب وفي طريق عودته من اثيوبيا زار الوزير المصري السودان والتقي بالرئيس البشير وقال في تصريحات صحفية في بيت الضيافة بالخرطوم (انه عقد مشاروات باديس ابابا حول التطورات الاخيرة الخاصة بسد النهضة وانها مشاروات ايجابية , وقال إن الجانبين المصري والاثيوبي اتفقا على بدء اجتماعات لجنة الفنيين ووزراء القوى المائية فورا للنظر في التوصيات الصادرة في تقرير الخبراء الدوليين لتقدير اي اضرر او آثار ستلحق بالسودان ومصر وفيما يتعلق بالنواحي الخاصة بأمان السد) كما اشار إلى أن وزير خارجية اثيوبيا وافق على زيارة مصر قريبا. وفي القاهرة اكدت الحكومة المصرية أن زيارة الوفد المصري إلى اثيوبيا طوت صفحة طويلة جدا من الخلافات وفتحت مرحلة جديدة لتجاوز السلبيات السابقة من التخوف من وقوع اضرار على اي طرف , اما حديث نائب وزير الدفاع السعودي الامير خالد فنعتقد انه جاء بغرض حرصه على تحقيق الامن المائي في الدول العربية وقد يتحدث مستقبلا عن مياه دجلة والفرات والمعاهدات التي تحكم توزيعها بين العراق وسوريا وتركيا. ولا نعتقد أن السودان سوف يتم جره إلى الحرب المصرية الاثيوبية اذا وقعت رغم استبعاد حدوثها لان موقف السودان الرسمي حسب الناطق الرسمي باسم الدولة الدكتور أحمد بلال لا يعارض بناء سد الالفية ولكن ماذا نقول في حديث سفيرنا في القاهرة عندما قال ( لن نوافق على بناء السد والسودان لن يعطي صكا بالموافقة على السد دون أن يطمئن على سلامته وان القضايا البيئية للسد سوف تصيب السودان اكثر من مصر. وان موقف السودان هو أن لا يصاب هو ومصر معا باي ضرر؟ وقال للمصريين إن السودان لن يتخلى عنهم) وهذا التضارب في التصريحات يوضح عدم وجود دراسات وقرارات جاهزة لمواضيع مهمة واستراتيجية مثل هذا الملف ملف المياه،  الذي لا يجب أن يكون الحديث حوله حديثا عاطفيا. ويبدو أن السفير اراد أن يبرهن لأيمن منصور رئيس حزب الغد المصري أن موقف السودان ليس (مقرفا). ونشير إلى أن الرئيس المصري السابق حسني مبارك كان لا يدعم المعارضة الاثيوبية والثورة الارترية ايام حكم منقستو لاثيوبيا مقابل سكوت اثيوبيا عن اي حديث حول المعاهدات واتفاقيات مياه النيل الموقعة منذ الاستعمار , اما آخر ملاحظة لنا فهي الزيارة التى قام بها الرئيس عمر البشير قبل عشرة ايام لدولة ارتريا ونرى أن توقيت الزيارة غير موفق وقد تفسر تفسيرا خاطئا في ظل التواترات الحالية في المنطقة. ومعلوم أن ارتريا على خلاف حاد مع اثيوبيا , وكان يمكن أن تكون هذه الزيارة مقبولة اذا تمت في منتصف مايو الماضى لتواكب احتفالات ارتريا باعياد استقلالها من اثيوبيا. واخيرا اذا عرجنا إلى الموقف المائي في الجهات الاخرى لدول المنبع نجده هادئا نسبيا ولكنه قد يتطور مستقبلا في ظل مراجعات هذه الدول لمعاهدات مياه النيل السابقة وتوقيع اتفاقيات جديدة مثل معاهدة عنتبي , وايضا في ظل بروز لاعب جديد هو دولة الجنوب الذي قد يطالب بحقه المائي مستقبلا ويجب أن لا نغفل الاهتمام العالمي بالمياه مع الوضع في الاعتبار الزيارات التي قام بها وزراء اسرائيليون إلى اثيوبيا وكينيا ويوغندا ودولة جنوب السودان وهي من دول المنبع.

الملحق العسكرى الاسبق في اثيوبيا

 

قلوب كالحجارة لا تلين

الأربعاء, 26 يونيو 2013 12:06 صفحات متخصصة - برلمان السوداني
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 15
سيئجيد 

قلوب كالحجارة لا تلين
الله لا يحب الظالمين، وإن امهلهم الى حين، لا شك سيأخذهم أخذ عزيز مقتدر، الظلم شيء بغيض وبه تفسد الحياة ويختل ميزان العدل، وكثير من الناس لا ترتاح نفوسهم إلا بظلم غيرهم، والتعدي على حقوقهم لا يردعهم ضمير ولا يأبهون بالنداء عن الكف عن اذى الغير، بل يتلذذون لا يهمهم، وهذا الصنف من الناس، اليهود والصهاينة والاسرائيليون، هم اسوأ خلق الله لا يعنيهم شيء ويريدون امتلاك كل شيء بالباطل وتسندهم القوة الغاشمة، لا رحمة لديهم ولا انسانية، هدفهم السيطرة وامتلاك حقوق غيرهم، بعد أن يغتالوه ويشردوه، يحتلون اراضي ليست لهم وبلادا لا ترضى عنهم، أمريكا في الماضى القريب غزت العراق بأسلحة فتاكة وتحاول اخضاع دول أخرى لسيطرتها بنفس الاسلوب الا انسانى، والآن اسرائيل ربيبة امريكا تفعل نفس الشئ مع شعب فلسطين، والدول الكبرى لا تحرك ساكنا لإنصاف أهل الحق، لا هيئة الامم ولا مجلس الامن يفصل وتخاف على وضعها أن ينهار، لذلك تكتفى بالوساطة ولا يحارب الفلسطيني اسرائيل يتنازل عن حقوقه المشروعة ويهادن، اقول أين اخوة الاسلام؟ يا مسلمين اتحدوا وتعاونوا على البر والتقوى، فالكفاح والجهاد هما الخلاص من أعداء الله، يا مسلم لا تستسلم ولا ترضخ للضغوط، كن قويا وشجاعا لا تهاب الردى، السودان يتعرض لمحاولة غزوه وتفتيت وحدته بالعملاء والخونة فلنكن في يقظة دائمة ووحدة لا تنفصم عراها ولا نفرط في شبر من ارضنا اقوياء متحدين متعاونين متماسكين مهما حاول الاعداء نحن بالمرصاد لهم لن نمكنهم من غزو بلادنا ولن ينالوا شيئا، الف شهيد فداء للوطن، والله ناصرنا والله معنا.
عبد المنعم السيد

 

الصفحة 1 من 4

<< البداية < السابق 1 2 3 4 التالي > النهاية >>