اخرالاخبار

فايزة عمسيب..(الوجع) يتكرر..!

الأحد, 05 مايو 2013 12:02 عدد المشاهدات : 9865 اعمدة الكتاب - الشربكا يحلها - احمد دندش
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 




قبل أكثر من عام، كتبت مقالاً بعنوان (علاج فايزة...دعوة للخجل) وهو الذي نشرت من خلاله معاناة الممثلة القديرة فايزة عمسيب مع المرض، وتعامل الجهات المسؤولة عن الثقافة والفنون معها في ذلك الوقت، وأمس تتكرر المأساة لنفس الشخصية بعد أن تم طردها من المنزل الذي تقيم فيه وإلقاء أثاثها بالشارع، لأصبح بلا حاجة لكتابة مقال جديد، يكفي فقط أن أقوم بإرفاق المقال القديم لكم، لتعرفوا كيف يعاني المبدع في هذه البلاد.!
علاج فايزة...دعوة للخجل
بتاريخ 27 مارس 2012
كيف ينهض المسرح السوداني وممثلة بحجم (فايزة عمسيب) لا تجد من يعينها على السفر للخارج والعلاج من مرض (الكلى) الذي تتزايد آلامه كل صباح عليها، ووالله العظيم لم أصدق ما قرأءته أمس بإحدى الصفحات الفنية والتي حملت شكواها وقله حيلتها في دفع تكاليف العلاج، وما زادني أسفاً وحسرة هو تصريحها بأنها (يا دوووب) استطاعت أن تحصل على 5 آلاف جنيه منحها لها وزير الثقافة السمؤال خلف الله، وتنتظر إكمال بقية المبلغ، ومع أننا نقدر لوزير الثقافة تلك المساهمة، لكننا نعتقد أيضاً بأنها (خجولة جداً) مقارنة بعطاء تلك المرأة في مجال السينما والمسرح واللذين أفنت فيهما زهرة شبابها وريحانة عودها، ونتساءل عن سبب اهتمام الوزير (المحدود) بقضية كبيرة مثل قضية (علاج فايزة)، ونتساءل أيضاً عن الأسباب التي تمنع من تحمل الدولة ممثلة في وزارة الثقافة لتكاليف علاجها بالكامل.؟ ألا تستحق ذلك.؟ اليس الموضوع بالأهمية التي تتطلب إعلان حالة الطوارئ في مسألة علاجها.؟ ويبقى السؤال الأهم..وهو هل ثقافة هذه البلاد صارت تقتصر فقط على (الغناء) والذي توليه الوزارة أهمية قصوى، وتفتح خزائنها على مصراعيها لمهرجاناته ولياليه.؟
الامر موجع والله..أن نشاهد معاناة مبدع في هذا الوطن ظل يقدم كل ما لديه من أجل تمثيل مشرف لبلاده، والأمر مخجل ونحن نطالع (استغاثات) أولئك المبدعين الواحد تلو الآخر دون أن يطرف جفن الجهات المسؤولة عنهم، بينما تتبنى قضاياهم بعض المجموعات الطوعية والخيرية والتي تفتقد للدعم وللمال، تماماً مثل مجموعة (محمود في القلب) التي بادرت بتكريم (فايزة) في عيد الأم في محاولة منها لكسب تعاطف المجتمع معها- ونشكرهم على هذه اللفتة- ولكن القضية أكبر من ذلك.. القضية اليوم سادتي هي قضية وفاء مفقود ومتنازع بين اللامبالاة وعدم التقدير الصحيح للأمور.
ما يحزن في الامر أكثر، هو أن بعض الأجسام الناشطة في مجال المسرح السوداني، أغفلت تماماً جزئية (علاج فايزة)، بل أنني قرأت قبل أيام تحقيقا نشر بالزميلة (حكايات) الاجتماعية عن المسرح وأدواته، تحدث من خلاله الدكتور شمس الدين بخيت مدير المسرح القومي-لا أعرف إن كان لا زال على هذا المنصب أو غادره- تحدث عن النقد والصحافيين وهاجمهم بشراسة كبيرة واصفاً إياهم بـ(القشاشين)، وعجبي أن هؤلا (القشاشين) هم الآن من يتبنون قضية (علاج فايزة) رائدة المسرح السوداني، بينما (شمس الدين ورفاقه) غارقون في حرب التصريحات والمواجهات مع الإعلام، ناسين أو متناسين واجباتهم الأولية في التبني لقضايا الممثلين والمسرحيين والذين يعتبرون أحد المسؤولين عنهم.
على المتباكين على المسرح والذارفين لـ(دموع التماسيح) الكاذبة أن يعرفوا أن أمرهم قد انكشف، وأن عطرهم المزيف قد افتضح، فقضية (علاج فايزة) أثبتت بالدليل القاطع أن المسرح السوداني بلا وجيع...(لكِ الله يا بت عمسيب).
شربكة أخيرة:
لا تعليق..!!


.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
الرأي
صورة
النتيجة النهائية

  *  التاريخ الإنساني يسجل أنماطاً وأساليب عديدة لنيل الحكم وتولي السلطة، منها التوريث، ومنها حق الانتخاب المغلق  كما في تجارب رومانية...
اقرأ المزيد...
صورة
هدنة مع الرواية

  مع رواية نادرة كموسم الهجرة إلى الشمال أو قاصّ فريد كالمصري النوبي حجاج حسن أدول أبدو مضطرّاً لعقد هدنة مع مشاعري العدائية تجاه الأعمال...
اقرأ المزيد...
صورة
نوم العوافي

  الصحف التي صدرت ثالث ورابع أيام الانتخابات أشارت إلى ضعف إقبال الناخبين على مراكز الاقتراع مقارنة باليوم الأول.الجولات الميدانية التي...
اقرأ المزيد...
صورة
الراسطات والفارات!

  تظل الأمثال السودانية حالة إبداعية خاصة تعبر عن الكثير من الواقع وهي مثل البصمة الخاصة، ويمكن أن تفصل المثل وقفاً للحالة التي تواجهك،...
اقرأ المزيد...
صورة
بين موسمين

  * في مثل هذا الوقت قبل خمس سنوات وأعني موسم انتخابات (2010 م) كان أهالي وسكان ولاية جنوب كردفان يتعرضون لتهديد صريح ومباشر مما يسمى بالحركة...
اقرأ المزيد...
صورة
صوت سوار الذهب

  * في مثل هذا اليوم 6 أبريل من العام 1985، انطلق عبر أثير راديو أم درمان، ومن وسط المارشات العسكرية، صوت الفريق أول عبد الرحمن محمد حسن سوار...
اقرأ المزيد...
اعمدة الكتاب
صورة
قَسَم كرتي!
-1-قبل عام من الآن، أجريتُ ومعي الصحفية النابهة لينا يعقوب، حواراً ساخناً مع وزير الخارجية المحترم السيد علي كرتي، وسألته أثناء الحوار:لا...
اقرأ المزيد...
صورة
معالم الطريق الثالث!!
:: تتجاوز سرعة الغزال في بعض الحالات (100 كم)، ولكن سرعة النمر لا تتجاوز في أي من الأحوال (70 كم)، ومع ذلك - في تاريخ الصراع من أجل البقاء - لم...
اقرأ المزيد...
صورة
فرصة وضاعت!
هل كان ممكناً أن تفكر المعارضة... المعارضة كلها "دون فرز"... أحزاب سلمية وحركات مسلحة ومنشقون و(حردانين) في أفكار جديدة لتستفيد من مرحلة...
اقرأ المزيد...
صورة
المريخ يستضيف النسور في مشواره لاسترداد صدارة الممتاز
*يعود المريخ الذي يديره فنياً مدرب خبير وكبير ومقتدر وله صولات وجولات اسمه غارزيتو يعود للسباق المحلي بعد أن حسم جولة الذهاب الإفريقي...
اقرأ المزيد...
صورة
ملاحظات بقلم الرصاص!
-1-خطوة في الاتجاه الصحيح، أن يشرع المؤتمر الوطني في تكوين لجنة لدراسة نتائج الانتخابات.من الطبيعي أن تحمِلَ هذه النتائج ونسب المشاركة...
اقرأ المزيد...
صورة
أُولو العزم والوعي!
:: قبل أسبوع من الاقتراع، عندما كانت عيون الناس والصحافة تُحدِّق في أحداث دائرة دنقلا القومية وما بها من تنافس مفتوح بين مرشح المؤتمر...
اقرأ المزيد...