اخرالاخبار

فايزة عمسيب..(الوجع) يتكرر..!

الأحد, 05 مايو 2013 12:02 عدد المشاهدات : 9751 اعمدة الكتاب - الشربكا يحلها - احمد دندش
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 




قبل أكثر من عام، كتبت مقالاً بعنوان (علاج فايزة...دعوة للخجل) وهو الذي نشرت من خلاله معاناة الممثلة القديرة فايزة عمسيب مع المرض، وتعامل الجهات المسؤولة عن الثقافة والفنون معها في ذلك الوقت، وأمس تتكرر المأساة لنفس الشخصية بعد أن تم طردها من المنزل الذي تقيم فيه وإلقاء أثاثها بالشارع، لأصبح بلا حاجة لكتابة مقال جديد، يكفي فقط أن أقوم بإرفاق المقال القديم لكم، لتعرفوا كيف يعاني المبدع في هذه البلاد.!
علاج فايزة...دعوة للخجل
بتاريخ 27 مارس 2012
كيف ينهض المسرح السوداني وممثلة بحجم (فايزة عمسيب) لا تجد من يعينها على السفر للخارج والعلاج من مرض (الكلى) الذي تتزايد آلامه كل صباح عليها، ووالله العظيم لم أصدق ما قرأءته أمس بإحدى الصفحات الفنية والتي حملت شكواها وقله حيلتها في دفع تكاليف العلاج، وما زادني أسفاً وحسرة هو تصريحها بأنها (يا دوووب) استطاعت أن تحصل على 5 آلاف جنيه منحها لها وزير الثقافة السمؤال خلف الله، وتنتظر إكمال بقية المبلغ، ومع أننا نقدر لوزير الثقافة تلك المساهمة، لكننا نعتقد أيضاً بأنها (خجولة جداً) مقارنة بعطاء تلك المرأة في مجال السينما والمسرح واللذين أفنت فيهما زهرة شبابها وريحانة عودها، ونتساءل عن سبب اهتمام الوزير (المحدود) بقضية كبيرة مثل قضية (علاج فايزة)، ونتساءل أيضاً عن الأسباب التي تمنع من تحمل الدولة ممثلة في وزارة الثقافة لتكاليف علاجها بالكامل.؟ ألا تستحق ذلك.؟ اليس الموضوع بالأهمية التي تتطلب إعلان حالة الطوارئ في مسألة علاجها.؟ ويبقى السؤال الأهم..وهو هل ثقافة هذه البلاد صارت تقتصر فقط على (الغناء) والذي توليه الوزارة أهمية قصوى، وتفتح خزائنها على مصراعيها لمهرجاناته ولياليه.؟
الامر موجع والله..أن نشاهد معاناة مبدع في هذا الوطن ظل يقدم كل ما لديه من أجل تمثيل مشرف لبلاده، والأمر مخجل ونحن نطالع (استغاثات) أولئك المبدعين الواحد تلو الآخر دون أن يطرف جفن الجهات المسؤولة عنهم، بينما تتبنى قضاياهم بعض المجموعات الطوعية والخيرية والتي تفتقد للدعم وللمال، تماماً مثل مجموعة (محمود في القلب) التي بادرت بتكريم (فايزة) في عيد الأم في محاولة منها لكسب تعاطف المجتمع معها- ونشكرهم على هذه اللفتة- ولكن القضية أكبر من ذلك.. القضية اليوم سادتي هي قضية وفاء مفقود ومتنازع بين اللامبالاة وعدم التقدير الصحيح للأمور.
ما يحزن في الامر أكثر، هو أن بعض الأجسام الناشطة في مجال المسرح السوداني، أغفلت تماماً جزئية (علاج فايزة)، بل أنني قرأت قبل أيام تحقيقا نشر بالزميلة (حكايات) الاجتماعية عن المسرح وأدواته، تحدث من خلاله الدكتور شمس الدين بخيت مدير المسرح القومي-لا أعرف إن كان لا زال على هذا المنصب أو غادره- تحدث عن النقد والصحافيين وهاجمهم بشراسة كبيرة واصفاً إياهم بـ(القشاشين)، وعجبي أن هؤلا (القشاشين) هم الآن من يتبنون قضية (علاج فايزة) رائدة المسرح السوداني، بينما (شمس الدين ورفاقه) غارقون في حرب التصريحات والمواجهات مع الإعلام، ناسين أو متناسين واجباتهم الأولية في التبني لقضايا الممثلين والمسرحيين والذين يعتبرون أحد المسؤولين عنهم.
على المتباكين على المسرح والذارفين لـ(دموع التماسيح) الكاذبة أن يعرفوا أن أمرهم قد انكشف، وأن عطرهم المزيف قد افتضح، فقضية (علاج فايزة) أثبتت بالدليل القاطع أن المسرح السوداني بلا وجيع...(لكِ الله يا بت عمسيب).
شربكة أخيرة:
لا تعليق..!!


.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
الرأي
صورة
النهر وحكمة البشير

  ظهر اليوم ستُلقي مياه النيل الأزرق التي ستعبر من أمام القصر الرئاسي الجديد ـ لحظة التوقيع على وثيقة التعاون لتشييد سد النهضة ـ التحية...
اقرأ المزيد...
صورة
مفترَق أعراق

  رأينا كيف يتباهى الآخرون بالعروبة كما في مثال مسلمي الموريشيوس أوائل السبعينيات الماضية حين علا نجم العرب في سماوات المعمورة مع أزمة...
اقرأ المزيد...
صورة
رمز الشجرة

  لا بأس من الحديث قليلا عن حملة المؤتمر الوطني المنعقدة حاليا في الخرطوم وولايات السودان والتي يتضح أنها من ناحية الإمكانيات أقل بكثير عن...
اقرأ المزيد...
صورة
أزمة أخلاق..!

  فضيحة مدرسة الريان الخاصة بالدخينات جنوبي الخرطوم، تظل هي أكبر فضيحة تواجهها العملية التعليمية بالبلاد على مر التاريخ، وستظل كذلك حتى...
اقرأ المزيد...
صورة
غزالي الملاك الكتوم

  * ليس بعزيز على ربه، ولكن هو أقل الشعور.. حزن القلب ودمع العين حين ينتزع الموت الأوتاد انتزاعاً، وتُحدث المنية الفراغ بأخذها للعيان...
اقرأ المزيد...
صورة
ديل منو؟

  في بعض الأحيان تقودنا العجلة في الصحافة للحديث عن أناس بانتقاد أفعالهم أو تصريحاتهم أو حتى مجرد ظهورهم، ثم نكتشف لاحقاً أنهم "رحمة"...
اقرأ المزيد...
اعمدة الكتاب
صورة
رداً على محامٍ ممل ( 2- 2)
وعدتكم أمس بإكمال حواري مع المحامي نبيل أديب وهو يزج بي في قضية لم أكن طرفاً فيها.كنت أظن أن المحامي أديب أكثر احتراماً من أن ينسب لي ما لم...
اقرأ المزيد...
صورة
وطن قائد..!!
:: كان لفلاح حصانان، فقرر أن يرحل بهما، وحمل على ظهر أحدهما (جوالات ملح)، وعلى ظهر الآخر (براميل فارغة)..وفي منتصف الطريق، شعر الحصان حامل...
اقرأ المزيد...
صورة
دخل (محدود) وحيل (مهدود).!
أن تطالبك زوجتك بجلب (ثوب) لها - بديلاً عن ذاك الذي (تودك) من هبوب رياح مؤخرات الكوانين الصفيحية، و(كركرة) الحوامة و(المساسقة) ما بين بيوت...
اقرأ المزيد...
صورة
من الكوميسا 18 (3)
دار النقاش مع الموظف الإقليمي الكبير – يحب النقاش مع الصحفيين ولكن لديه حساسية من ذكر اسمه – ولكنه اهتم جدا بحديثي وتأخر في كراسي اللوبي...
اقرأ المزيد...
صورة
هيثم مصطفى نتمنى عودة اللوائح اليوم من إجازتها المفتوحة
*بعد نسيان وغبار كثيف على ملف شكوى المريخ في لاعبه السابق هيثم مصطفى تعاود اليوم القضية الدوران بفتحها  أمام لجنة شؤون اللاعبين غير...
اقرأ المزيد...
صورة
ردا على محامي ممل (1-2)‎
قبل شهر أو يزيد، كنت مدعواً لمنتدى دال الثقافي. كان موضوع المنتدى عن أوضاع الصحافة السودانية.حرصت على الحضور، رغم المشاغل الليلية...
اقرأ المزيد...