اخرالاخبار

فايزة عمسيب..(الوجع) يتكرر..!

الأحد, 05 مايو 2013 12:02 عدد المشاهدات : 9684 اعمدة الكتاب - الشربكا يحلها - احمد دندش
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 




قبل أكثر من عام، كتبت مقالاً بعنوان (علاج فايزة...دعوة للخجل) وهو الذي نشرت من خلاله معاناة الممثلة القديرة فايزة عمسيب مع المرض، وتعامل الجهات المسؤولة عن الثقافة والفنون معها في ذلك الوقت، وأمس تتكرر المأساة لنفس الشخصية بعد أن تم طردها من المنزل الذي تقيم فيه وإلقاء أثاثها بالشارع، لأصبح بلا حاجة لكتابة مقال جديد، يكفي فقط أن أقوم بإرفاق المقال القديم لكم، لتعرفوا كيف يعاني المبدع في هذه البلاد.!
علاج فايزة...دعوة للخجل
بتاريخ 27 مارس 2012
كيف ينهض المسرح السوداني وممثلة بحجم (فايزة عمسيب) لا تجد من يعينها على السفر للخارج والعلاج من مرض (الكلى) الذي تتزايد آلامه كل صباح عليها، ووالله العظيم لم أصدق ما قرأءته أمس بإحدى الصفحات الفنية والتي حملت شكواها وقله حيلتها في دفع تكاليف العلاج، وما زادني أسفاً وحسرة هو تصريحها بأنها (يا دوووب) استطاعت أن تحصل على 5 آلاف جنيه منحها لها وزير الثقافة السمؤال خلف الله، وتنتظر إكمال بقية المبلغ، ومع أننا نقدر لوزير الثقافة تلك المساهمة، لكننا نعتقد أيضاً بأنها (خجولة جداً) مقارنة بعطاء تلك المرأة في مجال السينما والمسرح واللذين أفنت فيهما زهرة شبابها وريحانة عودها، ونتساءل عن سبب اهتمام الوزير (المحدود) بقضية كبيرة مثل قضية (علاج فايزة)، ونتساءل أيضاً عن الأسباب التي تمنع من تحمل الدولة ممثلة في وزارة الثقافة لتكاليف علاجها بالكامل.؟ ألا تستحق ذلك.؟ اليس الموضوع بالأهمية التي تتطلب إعلان حالة الطوارئ في مسألة علاجها.؟ ويبقى السؤال الأهم..وهو هل ثقافة هذه البلاد صارت تقتصر فقط على (الغناء) والذي توليه الوزارة أهمية قصوى، وتفتح خزائنها على مصراعيها لمهرجاناته ولياليه.؟
الامر موجع والله..أن نشاهد معاناة مبدع في هذا الوطن ظل يقدم كل ما لديه من أجل تمثيل مشرف لبلاده، والأمر مخجل ونحن نطالع (استغاثات) أولئك المبدعين الواحد تلو الآخر دون أن يطرف جفن الجهات المسؤولة عنهم، بينما تتبنى قضاياهم بعض المجموعات الطوعية والخيرية والتي تفتقد للدعم وللمال، تماماً مثل مجموعة (محمود في القلب) التي بادرت بتكريم (فايزة) في عيد الأم في محاولة منها لكسب تعاطف المجتمع معها- ونشكرهم على هذه اللفتة- ولكن القضية أكبر من ذلك.. القضية اليوم سادتي هي قضية وفاء مفقود ومتنازع بين اللامبالاة وعدم التقدير الصحيح للأمور.
ما يحزن في الامر أكثر، هو أن بعض الأجسام الناشطة في مجال المسرح السوداني، أغفلت تماماً جزئية (علاج فايزة)، بل أنني قرأت قبل أيام تحقيقا نشر بالزميلة (حكايات) الاجتماعية عن المسرح وأدواته، تحدث من خلاله الدكتور شمس الدين بخيت مدير المسرح القومي-لا أعرف إن كان لا زال على هذا المنصب أو غادره- تحدث عن النقد والصحافيين وهاجمهم بشراسة كبيرة واصفاً إياهم بـ(القشاشين)، وعجبي أن هؤلا (القشاشين) هم الآن من يتبنون قضية (علاج فايزة) رائدة المسرح السوداني، بينما (شمس الدين ورفاقه) غارقون في حرب التصريحات والمواجهات مع الإعلام، ناسين أو متناسين واجباتهم الأولية في التبني لقضايا الممثلين والمسرحيين والذين يعتبرون أحد المسؤولين عنهم.
على المتباكين على المسرح والذارفين لـ(دموع التماسيح) الكاذبة أن يعرفوا أن أمرهم قد انكشف، وأن عطرهم المزيف قد افتضح، فقضية (علاج فايزة) أثبتت بالدليل القاطع أن المسرح السوداني بلا وجيع...(لكِ الله يا بت عمسيب).
شربكة أخيرة:
لا تعليق..!!


.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
الرأي
صورة
شارع الحمرا وشارع السودا

  يجلس المعارض السوري شديد الثقة والثبات والانزعاج في برنامج "الاتجاه المعاكس" أمام نظيره اللبناني لا ليسبّ نظام بلاده أو النظام...
اقرأ المزيد...
صورة
"الحكومة دقست"!

  لا بأس من الابتعاد قليلا عن السياسة ومنغصاتها والكتابة عن مواضيع أخرى ليست بعيدة أيضا.. أعلم أن مجالسنا البرلمانية والتشريعية لا تسر...
اقرأ المزيد...
صورة
عراريق وسراويل!

  حظي إعلان محلية شرق النيل مدفوع القيمة عن مشروع تطوير المسايد والخلاوي، باهتمام غير مسبوق في وسائل التواصل الاجتماعي وكان مسار سخرية...
اقرأ المزيد...
صورة
الخليج في مواجهة لبنان ومصر

  الشيء الوحيد الذي يقف أمام الإغراء بمهاجمة العرب على استنساخ برامج اكتشاف المواهب الأمريكية هو أن تلك بدعة طالت العالم أجمع حتى الدول...
اقرأ المزيد...
صورة
كيف يتباهى الآخرون بالعروبة؟

  يقول توماس إريكسن: "يتعلق أحد الأمثلة بإعادة بناء التاريخ الذي كان ناجحاً بصورة جزئية فقط بالمسلمين في الموريشيوس، مكونين 16 إلى 17 في...
اقرأ المزيد...
صورة
حبوبتي أمريكية!

  زميلنا محمد محمود، الصاعد بقوة إلى عالم الصحافة، مازحه الزملاء قبل بضعة أيام، بعد أن زاره في صحيفة (السوداني) أحد المرشحين لرئاسة...
اقرأ المزيد...
اعمدة الكتاب
صورة
أبكيتنا يا حيدر
نحن أحياء هذا الصباحهنا لم نزلقد بكينا طويلا طوال الظلامعلى من بكىوعلى من قتلوكنا على ثقةليس أقسى علينا من الياسأقسى علينا من اليأس إلا...
اقرأ المزيد...
صورة
شكراً الدكتور حسن التجاني
شهادة مذهبة منحها لي د.حسن التجاني الاسبوع الماضي عبر زاويته المقروءة بصحيفة الانتباهة (وهج الكلم)، تلك الشهادة والاشادة التي وصفتها...
اقرأ المزيد...
صورة
من مصر (7)
كانت جلسة بطعم ومذاق وادي النيل في فيلا السفير عبد المحمود عبد الحليم في المعادي، جلسة سودانية مصرية تبادلنا فيها الآراء والأفكار...
اقرأ المزيد...
صورة
وعادت روح البطل
*أكدت مباراة الأمس التي خاضها مريخ السودان أمام عزام التنزاني وكسبها الأحمر بثلاثية نظيفة أحرزها العقرب وضفر ووانجا، وقدم أبطال المريخ ...
اقرأ المزيد...
صورة
ليست (قذرة) يا مو!
‏ صديقنا محمد عثمان إبراهيم الكاتب بـ(السوداني) المعروف في قائمة الأصدقاء بـ (مو)، تناول في أول مقال له بعد عودته من السودان إلى مقر...
اقرأ المزيد...
صورة
(بخور التيمان مثلاً؟)
:: الصبي -بالمحل التجاري- لم يكن يتقن فن التعامل مع الزبائن، وكثيراً ما كان يقابل طلبات الزبائن بكلمتين جافتين: (مافي) و(ماعندنا).. وأراد...
اقرأ المزيد...